الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
327
بيان الأصول
ظهور الخاص في حرمة اكرام زيد في جميع الأزمنة يكون بالإطلاق المتوقف على عدم البيان ، والعام صالح لأن يكون بيانا ، وعليه يكون الأخذ بالعام بدليله وأصالة العموم ، وترك إطلاق الخاص لعدم انعقاد ظهوره فيه وعدم الدليل عليه . نعم ، لا يجئ ذلك على مختار صاحب الكفاية ، فإنّه عدّ من مقدمات الحكمة « 1 » عدم القدر المتيقن في مقام التخاطب ، فتدبّر جيّدا . ثم إنّه بناء على اعتبار عدم حضور وقت العمل في التخصيص يشكل الأمر في تخصيص الكتاب أو السنة بالأدلّة المخصصة الواردة عن الأئمة الطاهرين عليهم السّلام ؛ وذلك لأنّ دوران الأمر بين التخصيص والنسخ فيما إذا كان الخاص واردا قبل حضور وقت العمل بالعام غير معقول ، لأنّ النسخ حقيقته رفع الحكم الفعلي ، وقبل حضور وقت العمل لا حكم فعلي حتى يرفع بالنسخ فليس هنا إلّا التخصيص . وكذلك لا يعقل الدوران بينهما إذا كان الخاص واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص ، فإنّه لا يمكن أن يكون مخصصا للعام ، لأنّه مشروط بكونه واردا قبل حضور زمان العمل بالعام ، وبعده لا يكون إلّا ناسخا له . وربما يجاب عن ذلك بالالتزام بالنسخ بناء على جواز ورود النسخ عن الأئمة عليهم السّلام ، بأن يقال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أنشأ الناسخ ولكن لم يخبر به غير
--> ( 1 ) . كفاية الأصول ، الفصل الأوّل من المقصد الخامس في المطلق والمقيد .